تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

41

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

بعد الفراغ ، حتّى لا يترتّب عليه أثر ، وعدم كونه مشمولا أيضا لأدلَّة الشكّ قبل الفراغ ، حتّى يترتّب عليه حكمه من وجوب صلاة الاحتياط ، فاللازم الإتيان بالنقيصة المحتملة موصولة . فإنّه يرد عليه أيضا أنه لا ينبغي الإشكال في كون الاحتمالين الباقيين بعد التسليم في الصورتين ، حادثين في الأثناء وقبل الفراغ ، فاللازم ترتيب أثره عليه وهو الإتيان بصلاة الاحتياط ، وزوال أحد احتمالي النقيصة لا يضرّ بتأثير الاحتمال الموجود في ما يترتّب عليه من وجوب الاحتياط ، بعد وضوح كون تشريع صلاة الاحتياط لأجل جبر النقص المحتمل ، بحيث كانت متمّمة على تقدير النقص ، وغير مضرّة على تقدير التمامية . وبالجملة : فالإشكال في هاتين الصورتين ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه لوضوح الحكم فيهما كما عرفت . ودون ذلك في الوضوح حكم عكس الصورتين ، بأن كان شاكَّا بين الثلاث والأربع ، أو بين الاثنتين والأربع فانقلب شكَّه بعد التسليم إلى الاثنتين والثلاث والأربع ، فإنّ انقلاب الشكّ المركَّب من الاحتمالين إلى الشكّ المركَّب من الاحتمالات الثلاثة ، لا يوجب زوال الاحتمالين اللذين يشترك فيهما الشكَّان ، وحدوث مثلهما مع احتمال آخر حتّى يقال : إنّ الشكّ الحادث في الأثناء قد زال ، والموجود حادث بعد الفراغ فلا أثر لشيء منهما . أو يقال بعدم كون الشكّ الموجود من قبيل الشكّ بعد الفراغ ، ولا من موارد الشكّ قبل الفراغ ، فاللازم الإتيان بالنقيصة المحتملة موصولة . بل الظاهر بقاء الاحتمالين الحادثين في الأثناء وحدوث احتمال آخر ، ومقتضى بقاء ما حدث في الأثناء من احتمال النقص الإتيان بالنقيصة المحتملة مفصولة ، فيجب عليه الإتيان بركعة في الصورة الأولى ، وبركعتين في الصورة الثانية ، وهذا ممّا لا إشكال فيه .